المرزباني الخراساني

274

معجم الشعراء

سالم بن عبيد بن سعد بن كعب بن جلّان بن غنم بن غنيّ بن أعصر . ويقال له : كعب الأمثال ، لكثرة ما في شعره من الأمثال . ومرثيته التي أوّلها « 1 » : [ من الطويل ] تقول سليمى : ما لجسمك شاحبا * كأنّك يحميك الشّراب طبيب إحدى مراثي العرب المشهورة ، يرثي بها أخاه المغوار ، وفيها : لقد كان أمّا حلمه فمروّح * علينا ، وأمّا جهله فعزيب « 2 » أخي ما أخي ، لا فاحش عند بيته * ولا ورع عند اللّقاء هيوب « 3 » هو العسل الماذيّ حلما ونائلا * وليث إذا يلقى العدوّ غضوب وختمها بقوله : لعمركما إنّ البعيد الذي مضى * وإنّ الذي يأتي غدا لقريب وله : [ من البسيط ] اعص العواذل ، وارم اللّيل عن عرض * بذي سبيب يقاسي ليله خببا « 4 » حتّى تموّل يوما ، أو يقال فتى * لاقى التي تشعب الفتيان ، فانشعبا « 5 » وهذان البيتان قد غرّا خلقا كثيرا ؛ يتمثّل بهما الرجل ، ثمّ يمضي على وجهه ، فيقتل ألف ، قبل أن يتموّل واحد . وله في رواية أبي عيينة المهلّبي : [ من السريع ] يا ربّ ما يخشى ، ولا يضير * يوما ، وقد ضاقت به الصّدور وله في روايته أيضا : [ من الطويل ] ما لام نفسي مثل نفسي لائم * ولا سدّ فقري مثل ما ملكت يدي [ 510 ] كعب بن مالك بن أبي كعب . ويقال : كعب بن مالك بن أبيّ بن كعب بن القين بن

--> ( 1 ) انظر لها ( طبقات فحول الشعراء ص 212 - 213 ، والأمالي 2 / 147 - 151 ، والخزانة 10 / 426 - 436 ، والأصمعيات ص 97 - 100 ) هذا ، ونسب بعضها لغير كعب . ( 2 ) المروّح والمراح واحد . وعزيب : بعيد . ( 3 ) الورع : الجبان . ( 4 ) العرص : الجانب والناحية . والسّبيب : الخصلة من الشعر . والخبب : ضرب من العدو . يصف فرسا . ( 5 ) تموّل : أراد : تتموّل ، أي : تتخذ مالا . وتشعب الفتيان : تفرّقهم ، وتشتتهم .